خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 31

نهج البلاغة ( دخيل )

الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب ( 1 ) وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز ( 2 ) فرصتها من لا حريجة له في الدّين ( 3 ) . ( 42 ) ومن كلام له عليه السلام أيّها النّاس ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل ( 4 ) ، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة . ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت حذّاء ( 5 ) فلم يبق منها إلّا صبابة ( 6 ) كصبابة الإناء اصطبّها

--> ( 1 ) الحوّل القلب : البصير بتحويل الأمور وتقليبها . ( 2 ) ينتهز : يبادر . ( 3 ) الحريجة : التحرز من ارتكاب المحرمات . ( 4 ) اتباع الهوى وطول الأمل : اتباع الهوى : ما تهواه النفس مما يخالف الشرع . وطول الأمل : تبعيد الموت عنه ، وعدم التفكير به ، بينما الواجب على المسلم أن يجعله نصب عينيه ليكون أبعد عن ارتكاب الذنوب . ( 5 ) حذاء : ماضية سريعة . ( 6 ) صبابة : بقية الماء في الاناء . وهو أحسن تشبيه للدنيا بالنسبة للآخرة ، فنسبة ما يعيشه الانسان في الدنيا إلى عيشه في الآخرة كنسبة الفضلة من الماء في الإناء إلى مياه الدنيا الغزيرة .