خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 17

نهج البلاغة ( دخيل )

تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلّموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ( 1 ) ، والإجابة حين أدعوكم ، والطّاعة حين آمركم . ومن خطبة له عليه السلام بعد التحكيم ( 2 ) الحمد للهّ وإن أتى الدّهر بالخطب

--> ( 1 ) في المشهد والمغيب : في حضوره وغيبته . ( 2 ) التحكيم : الموضوع الذي أعقب واقعة صفين ، وذلك لما لاح النصر لجيش الإمام عليه السلام ، أمر عمرو بن العاص معاوية برفع المصاحف ، ودعوة أهل العراق على أن يكون القرآن حكما بينهم ، فرفعوا المصاحف ، وطلبوا الرجوع إلى حكم القرآن ، واعلمهم الإمام عليه السلام أنها خديعة ، وأن معاوية وعمرو بن العاص أبعد الناس عن القرآن وحكمه ، فخالفه القوم وأجبروه على القبول ، وترك الحرب ، واختار أهل الشام للحكومة عمرو بن العاص ، واختار الإمام عبد اللهّ بن عباس ، فأبى عليه أهل العراق ، فاختار مالك الأشتر ، فأبوا عليه أيضا ، وطلبوا أبا موسى الأشعري ، فوافق الامام على ذلك مكرها ، وأبو موسى منحرف عن الإمام ، يخذّل الناس عنه . وبعد أن اجتمع الحكمان اتفقا على خلع علي ومعاوية ، وتقدّم أبو موسى فخلعهما ، وجاء بعده عمرو فقال : أما أنا فخلعت صاحبه وأثبت صاحبي ، فلعنه أبو موسى على الخديعة ، وإلى هذه الخديعة يشير عمرو بن العاص في قصيدته التي أرسلها إلى معاوية : نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل ألين فيطمع في جانبي * وسهمي قد خاض في المقتل