خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 6

نهج البلاغة ( دخيل )

بشرهّ ، والمجلب بخيله ورجله ( 1 ) ، قد أشرط نفسه ( 2 ) ، وأوبق دينه ( 3 ) ، لحطام ينتهزه ( 4 ) ، أو مقنب يقوده ( 5 ) ، أو منبر يفرعه ( 6 ) . ولبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا ، وممّا لك عند اللّه عوضا ( 7 ) ، ومنهم من يطلب الدّنيا بعمل

--> ( 1 ) المجلب بخيله ورجله : جمعه للجيوش مشاة وركبانا ، مستعينا بهم على طلب الملك . ( 2 ) اشرط نفسه : أهلها للفساد . ( 3 ) أوبق دينه : أهلكه . ( 4 ) لحطام ينتهزه : الحطام : المال . وينتهزه : يغتنمه . ( 5 ) المقنب : الطائفة من الخيل . ( 6 ) يفرعه : يعلوه . والمراد : أن هدفه من وراء الثورة وقتل الناس هو الاغتنام من حطام الدنيا والامرة ، كما يلاحظ من الثورات اليوم في مجتمعنا المعاصر . ( 7 ) ولبئس المتجر . . . : بئس : كلمة ذمّ . والمتجر : محل التجارة . وعوضا : بدلا . والمعنى : أن الدنيا بأسرها لو أعطيها ابن آدم على أن تكون بدلا من نعيم الآخرة ، وما أعدهّ اللهّ سبحانه لأوليائه لكانت صفقته خاسرة ، ولو لم يكن في الجنة إلّا نعيمها ، وعدم انقطاع خيرها لكفى ذلك في تفضيلها على حطام الدنيا الزائل .