خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 3 ص 46
نهج البلاغة ( دخيل )
يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي ( 1 ) وأنا جامع لكم أمره : استأثر ( 2 ) فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ( 3 ) وللهّ حكم واقع في المستأثر والجازع .
--> ( 1 ) ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير مني : المراد : أن الذين نصروه ليسوا بأفضل من الذين خذلوه . ويقول ابن أبي الحديد : معناه : أن خاذليه كانوا خيرا من ناصريه ، لأن الذين نصروه كانوا فسّاقا كمروان بن الحكم وأحزابه ، وخذله المهاجرون والأنصار . ( 2 ) الاستئثار : الانفراد بالأمر والاستبداد به ، وقد نقم المسلمون على عثمان استئثاره بالأموال وتوزيعها على أقاربه ، وقد ذكر المؤرخون توزيعه الملايين على أقاربه وخاصته . ( 3 ) أسأتم الجزع : الجزع : نقيض الصبر ، وأسأتم الجزع : بقتله ، لأنه ربما أمكن استصلاحه وإرجاعه إلى النهج القويم .