خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 3 ص 24

نهج البلاغة ( دخيل )

نمران لما غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة ( 1 ) فقام

--> ( 1 ) من قوّاد معاوية بن أبي سفيان ، أرسله معاوية لإخافة أهل الحرمين ، وقتال أهل اليمن ، فقتل في وجهه ذلك ثلاثين ألفا ، وممن قتل طفلين لعبيد اللهّ بن العباس بن عبد المطلب ، وفي ذلك تقول أمهما : يا من أحسّ بابني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف يا من أحسّ بابني اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف من دلّ والدة حيرى مدلهة * على صبيين ضلّا إذ غدا السلف خبرت بسرا وما صدقت ما زعموا * من إفكهم ومن القول الذي اقترفوا انحى على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة وكذاك الاثم يقترف وبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فساءه ذلك ، ودعا الناس إلى الجهاد ، وأرسل جارية بن قدامة في جيش ، وأخذ يحث السير في طلب بسر ، وبسر ينهزم أمامه ، ووثب الناس ببسر عند منصرفه وأصابوا بعض ثقله . ودعا الإمام عليه السلام على بسر بالجنون ، فاستجاب اللهّ له فيه ، وسلب الطاغية عقله ، فكان يطلب السيف يضرب به المرفقة ، فعمل له سيف من خشب فكان يضرب به حتى يغشى عليه ، فكان هذا دأبه حتى هلك .