خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 3 ص 22

نهج البلاغة ( دخيل )

والجماء الغفير . ويروى « عفوة من أهل أو مال » والعفوة الخيار من الشيء ، يقال : أكلت عفوة الطعام ، أي : خياره ، وما أحسن المعنى الذي أراده عليه السلام بقوله : « ومن يقبض يده عن عشيرته إلى تمام الكلام » فإنّ الممسك خيره عن عشيرته إنّما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم واضطرّ إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره ، وتثاقلوا عن صوته ، فمنع ترافد الأيدي الكثيرة ، وتناهض الأقدام الجمّة . ( 24 ) ومن خطبة له عليه السلام ولعمري ما عليّ من قتال من خالف الحقّ ، وخابط الغيّ ( 1 ) ، من إدهان ولا إيهان ( 2 )

--> ( 1 ) خابط الغي : الخبط : المشي على غير الطريق . والغي : الضلال ، والمعنى : إني أقاتل من ترك طريق الحق ، ولزم طريق الضلال . ( 2 ) من ادهان ولا ايهان : الادهان : المداهنة والمصانعة . والايهان : الدخول في الوهن والضعف . والمراد : تنزيهه عليه السلام من هذين الصفتين .