خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 3 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ( 1 ) ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوّه دوني فما التّبعة ( 2 ) إلّا عندهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم يرتضعون أمّا قد فطمت ( 3 ) ويحيون بدعة قد أميتت ، يا خيبة الدّاعي من دعا وإلى ما أجيب ( 4 ) وإنّي لراض بحجّة اللّه عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ
--> ( 1 ) النصف : العدل ، والمعنى : انهم لم يحكّموا العدل فيما بيني وبينهم . ( 2 ) التبعة : المظلمة . ( 3 ) فطمت : أنهت رضاع ولدها والمراد : إنهم يطلبون الأمر بعد فواته . ( 4 ) يا خيبة الداعي ما دعا وإلى ما أجيب : الخيبة : الخسران . والمراد بالداعي قادة العسكر الثلاثة : طلحة والزبير وعائشة . من دعا : الذين تابعوه على دعوته . وإلى ما أجيب : ما أقبح الأمر الذي أجابوه عليه .