خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 3 ص 10
نهج البلاغة ( دخيل )
( 19 ) ومن كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال : ما يدريك ما عليّ ممّا لي عليك لعنة اللّه ولعنة اللّاعنين ، حائك ابن حائك ( 1 ) منافق ابن كافر ، واللّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى ( 2 ) . فما فداك من واحدة منهما مالك ولا
--> ( 1 ) حائك ابن حائك : حائك الكذب على اللهّ ورسوله . ( 2 ) أسرك الكفر مرة والاسلام أخرى : أسرته في الجاهلية بنو الحارث بن كعب لما أغار عليهم ففدي بثلاث آلاف بعير ، ولم يفتد أحد قبله بمثلها ، وارتد بعد وفاة الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله وسلم ، وحارب المسلمين ، ثم انهزم متحصنا منهم ، فحاصروه أياما ثم نزل إليهم على أن يؤمنوه وعشرة من قومه ، وفتح لهم باب الحصن ، فقتل المسلمون من فيه وأخذوه أسيرا والعشرة الذين طلب لهم الأمان إلى أبي بكر ، فاطلقه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة ، وكان قومه يسمونه بعد هذا ب ( عرف النار ) وهو اسم للغادر عندهم .