أحمد بن عبد الرزاق الدويش

8

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ذلك ، ومن اقتصر على عقله ورد ما جاء من الشرع فقد كفر بالقرآن الكريم وبالرسول صلى الله عليه وسلم . ثانيا : الذهاب مع فتاة متبرجة لا يكون كفرا ، بل هو معصية ؛ لكونه من وسائل وقوع الفاحشة ، ولكن ينبغي نصح هذا الشخص الذي ذهب مع الفتاة المتبرجة ؛ لعل الله أن يهديه . ثالثا : التفاسير للقرآن مختلفة ، وبعضها يجب تركه ، وبعضها أصل يعتمد عليه في فهم القرآن ؛ ك - [ تفسير ابن جرير الطبري ، وابن كثير ] ، ولم يتبين لنا التفسير الذي يستغني عنه من ذكرت حتى نجيبك عنه . رابعا : من صلى الجمعة بأهله في بيته فإنهم يعيدونها ظهرا ، ولا تصح منهم صلاة الجمعة ؛ لأن الواجب على الرجال : أن يصلوا الجمعة مع إخوانهم المسلمين في بيوت الله عز وجل ، أما النساء فليس عليهن جمعة ، والواجب عليهن أن يصلين ظهرا ، لكن إن حضرنها مع الرجال في المسجد أجزأت عن الظهر . خامسا : أما ما يتعلق باللحية فقد صدر منا فتوى هذا نصها : حلق اللحية حرام ؛ لما رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وغيرهم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « خالفوا المشركين ، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب » ( 1 ) وما رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس » ( 2 ) . والإصرار على حلقها من الكبائر ، فيجب نصح حالقها ، والإنكار عليه ، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني ، وعلى هذا إذا كان إماما للجماعة في الصلاة ونصح ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة ، وإلا وجبت الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك ؛ زجرا له ، وإنكارا عليه إن لم يترتب على ذلك فتنة ، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه ؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة ، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه ؛ درءا للفتنة ، وارتكابا لأخف الضررين .

--> ( 1 ) صحيح البخاري اللباس ( 5553 ) , صحيح مسلم الطهارة ( 259 ) , سنن الترمذي الأدب ( 2764 ) , سنن أبو داود الترجل ( 4199 ) . ( 2 ) صحيح مسلم الطهارة ( 260 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 366 ) .