أحمد بن عبد الرزاق الدويش

70

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فتوى رقم ( 6111 ) : س : في يوم جاءت جارة لنا نصرانية وتحدثت إلى أمي أنه لم يرسل نبي بعد عيسى عليه السلام ، وذكرت لها أن عيسى هو ابن الله - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا - ولقد ردت أمي عليها وذكرت أن قصة بحيرى الراهب كانت والرسول صلى الله عليه وسلم صغير ، ولا يمكن أن يكون هو الذي لقنه هذا الكتاب ، وذلك ردا على تلك الشبهة التي قد رد الله عليها في كتابه ، وعندما علمت بذلك قلت : إن هذه المرأة حتى لو كانت معاهدة فإن تهجمها العلني على الله سبحانه وتعالى وسبها له كما ورد في حديث البخاري « شتمني ابن آدم » ( 1 ) الحديث ، وأنها تهجمت على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذكرت عدم نبوته وبالتالي كذبه فلا بد وأن تعاقب على ذلك ، وحيث إننا نوجد في بلد ( 2 ) أنت أعلم بحاله فلم أستطع إلا طردها من البيت ، وذلك بعد مناقشتها فسألتها عن فارقليط فلم تعرفه ، وكلمتها عن اضطراب الأناجيل ، ثم عن اضطرابها في عقيدتها في عيسى عليه السلام هل هو الله أم ابنه ؟ وبعد هذه المناقشة والتي قالت في نهايتها إنها جاهلة ، ثم ذكرت شبهاتهم القديمة كالاحتجاج بأن الشيعة تقدح في القرآن وبعض الآيات المتشابهة التي ذكرت عن عيسى أنه ( كلمة منه وروح ) وغير ذلك مما رد عليه الأئمة ، مثل ابن حزم وابن تيمية ، وغيرهما رحمهم الله ، فلما وجدتها قالت هذا كله طردتها من الشقة ، وقلت لها : إن الذي يسب الله ، ويسب رسوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل شقة المسلمين ثم بعد ذلك بيومين جاءت إلى أمي واعتذرت لها ، وعندما علمت بذلك قلت لأمي : إن هذا الجرم لا يقبل فيه عذر ؛ لأن هذه الجريمة لم تكن شخصية ، ولكنها كانت في حق الله تعالى ، وأنا لا أملك قبول عذر أحد في حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقلت لها : لو رأيتها لطردتها ثانية ، ثم بعد ذلك دخلت فوجدتها في الشقة وقد أحضرت ما يسمونه ب - : هدية عيد الأم الذي ابتدعه علي أمين في مصر ، فقلت لها : ( أخرجي بره ) ولولا دفاع أمي عنها لكنت أخرجتها بالقوة ، ولكن وقفة أمي جعلني أخشى أن ترى هذه الكافرة معركة بين المسلمين ، ثم بعد ذلك قام زوجها بالتكلم مع

--> ( 1 ) صحيح مسلم الصيام ( 1120 ) , سنن أبو داود الصوم ( 2406 ) . ( 2 ) السائل من بلد غير المملكة العربية السعودية .