أحمد بن عبد الرزاق الدويش

59

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

4 - روى أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم . وجه الدلالة : أنه وصفهن بأنهن فتنة على الرجال فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون ؟ ! هذا لا يجوز . 5 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء » ( 2 ) رواه مسلم . وجه الدلالة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء ، وهو يقتضي الوجوب فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟ ! هذا لا يمكن ، فإذا لا يجوز الاختلاط . 6 - روى أبو داود في [ السنن ] والبخاري في [ الكنى ] بسنديهما ، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري ، عن أبيه رضي الله عنه ، أنه « سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء : استأخرن ؛ فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار ، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به » ( 3 ) . هذا لفظ أبي داود ، قال ابن الأثير في [ النهاية في غريب الحديث ] : ( يحققن الطريق : أن يركبن حقها وهو وسطها ) . وجه الدلالة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا منعهن من الاختلاط في الطريق ؛ لأنه يؤدي إلى الافتتان ، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك ؟ !

--> ( 1 ) أحمد ( 5 / 200 ، 210 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5069 ) ، ومسلم برقم ( 2740 ، 2741 ) ، والنسائي في [ السنن الكبرى ] كما في [ تحفة الأشراف ] ( 1 / 49 ) ، وابن ماجة برقم ( 3998 ) ، والبيهقي في [ السنن ] ( 7 / 91 ) ، والترمذي برقم ( 2780 ) . ( 2 ) أحمد ( 3 / 19 ، 22 ، 61 ) ، ومسلم برقم ( 2742 ) ، والبيهقي ( 7 / 91 ) ، والترمذي برقم ( 2191 ) ، وابن ماجة برقم ( 4000 ) ، وابن خزيمة برقم ( 1499 ) . ( 3 ) أبو داود برقم ( 5272 ) .