أحمد بن عبد الرزاق الدويش

56

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الدليل الرابع : قال تعالى : { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } ( 1 ) وجه الدلالة : إنه تعالى منع النساء من الضرب بالأرجل وإن كان جائزا في نفسه ؛ لئلا يكون ن سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن ، وكذلك الاختلاط يمنع لما يؤدي إليه من الفساد . الدليل الخامس : قوله تعالى : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } ( 2 ) فسرها ابن عباس وغيره : هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم ، ومنهم المرأة الحسناء وتمر به ، فإذا غفلوا لحظها ، فإذا فطنوا غض بصره عنها ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غض ، وقد علم الله من قلبه أنه ود لو اطلع على فرجها وأنه لو قدر عليها لزنى بها . وجه الدلالة : أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة فكيف بالاختلاط إذن . الدليل السادس : أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن ، قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } ( 3 ) الآية . وجه الدلالة : أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن ، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين ، لما تقرر في علم الأصول : أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل على تخصيصه ، وليس هناك دليل يدل الخصوص ، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ما سبق ؟ ! على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء وخلعهن جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم ، وقل الوزاع ممن أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم . وأما الأدلة من السنة فإننا نكتفي بذكر عشرة أدلة :

--> ( 1 ) سورة النور الآية 31 ( 2 ) سورة غافر الآية 19 ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 33