أحمد بن عبد الرزاق الدويش
45
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج : إذا كان حال هذا المؤمن كما ذكرت ، من عجزه عن الجهر بالتوحيد ونشر الإسلام وبيان أهدافه ، وأنه يعيش بين أظهر الكفار ولا يستطيع الهجرة إلى بلد يعلن فيه دينه ويدعو إليه فهو معذور ، وعسى الله أن يعفو عنه ، وعليه أن يتحين الفرصة للدعوة إلى الدين سرا ، فعسى الله أن يهيئ له من يستجيب له ويسانده ، وعليه أيضا أن يتحين الفرصة للخلاص والهجرة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين ويجتهد في ذلك ؛ ليكثر سواد المسلمين ، وليتعاون معهم على إقامة شعائر الإسلام . أما من يقوى على الهجرة إلى بلاد الإسلام ولم يهاجر ورضي لنفسه أن يعيش في بلاد الكفار مكبوتا أو مجاملا على حساب دينه فقد أساء إلى نفسه ودينه والمسلمين ، وهو متوعد بأن مأواه جهنم وبئس المصير ، قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } ( 1 ) { إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } ( 2 ) { فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } ( 3 ) وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز نقض الشهادتين فتوى رقم ( 10684 ) : س : ما هو الحد الفاصل بين الكفر والإسلام وهل من ينطق بالشهادتين ثم يأتي بأفعال تناقضهما يدخل في عداد المسلمين رغم صلاته وحياته ؟ ج : الحد بين الكفر والإسلام : النطق بالشهادتين ، مع الصدق والإخلاص والعمل
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 97 ( 2 ) سورة النساء الآية 98 ( 3 ) سورة النساء الآية 99