أحمد بن عبد الرزاق الدويش
37
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
موالاة الكافر فتوى رقم ( 6833 ) : س : ما قول العلماء المهرة الكملة في رجل يخالف النصوص القطعية من القرآن الحكيم والسنة المتواترة ، ويقول في جواب من ينصحه ويعظه : أن لا بأس بما أفعل ولا حرج ؟ وإذا أراد أن يقضي يقضي بالباطل وخلاف القرآن والحديث ، وذلك الحاكم لا يصلي ولا يصوم إلا نادرا ، ويوالي الكفرة والفسقة وصاحب العقائد الردية ويحل ما حرمه الله ؛ كالنذر لغير الله ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، والرشوة ، والبيوع الفاسدة والباطلة ، ويستهزئ بأهل الدين العلماء العاملين الناصحين ، ويقول : إنهم مجانين ، ويطلب مع هذا الإمارة بتأليف قلوب الناس إلى نفسه بإهلاك ما في يده من الأموال الفاخرة ، ويميل الناس إليه لأجل مفادهم من إبراء المجرم وتسجين مخالفهم وتعذيب من لا ذنب له ، فبعد فوزه يشفع عند أهل القضاء شفاعة سيئة ليقضي القاضي بإبراء الظالم وتعذيب المظلوم ويبذر ماله في الوجوه الفاسدة ، كالماء الجاري في الأنهار ويأتيه الناس يهنئونه ويغنون ، ويضربون الطبل ، سواء كان سيئ العقائد ، هل الموالاة بمثل هذا الرجل جائزة في الشريعة المطهرة أم حرام ؟ وهل مثل هذا الرجل مسلم أم خرج من الإسلام ؟ بينوا تؤجروا ، جزاكم الله أحسن الجزاء في دار البقاء . وقد استفتيته للإشاعة في سائر باكستان ، فالمطلوب من جنابكم السرعة جزاك الله . ج : إذا كان الواقع كما ذكر فمن هذه صفته كافر كفرا يخرج من ملة الإسلام ، لا تجوز موالاته ، بل يجب على من هو أهل للنصح والإرشاد أن يقوم بنصحه وإرشاده إلى الحق وإقامة الحجة عليه ، فإن أصر على ضلاله وجب على ولي أمر المسلمين عقابه بما يوجبه الشرع .