أحمد بن عبد الرزاق الدويش

21

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وأجرا على إصابته ، مثال ذلك : من أنكر وجوب قراءة الفاتحة على المأموم ، ومن قال بوجوب قراءتها عليه ، ومن خالف في حكم صنع أهل الميت الطعام وجمع الناس عليه فقال : إنه مستحب ، أو قال : إنه مباح ، أو : إنه مكروه غير حرام ، فمثل هذا لا يجوز تكفيره ، ولا إنكار الصلاة وراءه ، ولا تمتنع مناكحته ، ولا يحرم الأكل من ذبيحته ، بل تجب مناصحته ومذاكرته في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية ؛ لأنه أخ مسلم له حقوق المسلمين . والخلاف في هذه المسألة خلاف في مسألة فرعية اجتهادية ، جرى مثلها في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف ولم يكفر بعضهم بعضا ولم يهجر بعضهم بعضا . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز حكم كفار أهل الكتاب المقيمين بين أظهرنا السؤال الثالث والرابع من الفتوى رقم ( 3786 ) : س 3 : في حكم كفار أهل الكتاب المقيمين بين أظهرنا ، مع العلم بعدم دفعهم جزية ، بل إنهم يعادون أهل الإسلام ولا يتركون موطئا يعود على الإسلام بالأذى والضر إلا وشاركوا فيه خفية أو جهارا ، فكيف يكون التعامل معهم ؟ وكيف يبدي المسلم عدم الموالاة لهم في هذا الموضع ؟ ج 3 : من سالم المسلمين من الكفار وكف عنهم أذاه عاملناه بالتي هي أحسن ، وقمنا بواجب الإسلام نحوه من بر ونصح وإرشاد ، ودعوة إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه ؛ رجاء أن يدخل في دين الإسلام ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن أبى طالبناه بما يجب عليه من الحقوق التي دل عليها الكتاب والسنة ، فإن أبى قاتلناه ؛ حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى ، أما من تعالى على المسلمين منهم وتولاهم بالأذى وبيت لهم الشر فالواجب على المسلمين أن يدعوه إلى الإسلام ، فإن أبى قوتل ؛ نصرة للدين ، وكفا لأذاه عن