الشيخ علي الكوراني العاملي

97

شمعون الصفا

قبر مريم ( عليها السلام ) في رحلة ابن بطوطة / 55 : ( وفي بطن الوادي المذكور ( في القدس ) كنيسة يعظمها النصارى ويقولون إنها قبر مريم ( عليها السلام ) ) . وقال الحنبلي في الأنس الجليل ( 2 / 61 ) : ( قبر مريم ( عليها السلام ) ، وهو في كنيسة في داخل جبل طور زيتا ، تسمى الجيسمانية بخارج باب الأسباط وهو مكان مشهور يقصده الناس للزيارة من المسلمين والنصارى ، وهذه الكنيسة من بناء هيلانه أم قسطنطين كما تقدم ، وتقدم عند ذكر القلعة لفظ الأثر الوارد في قبر مريم حين أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) . وروي أن عمر لما فتح بيت المقدس مر بكنيسة مريم التي في الوادي ، فصلى بها ركعتين ثم ندم لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا واد من أودية جهنم . ثم قال : وما كان أغنى عمر أن يصلي في وادي جهنم . وعن كعب الأحبار أنه قال : لا تأتوا كنيسة مريم التي ببيت المقدس أي كنيسة الجيسمانية والعمودين اللذين في كنيسة الطور فإنهما طواغيت ، ومن أتاهما حبط عمله . وبالقرب من قبر مريم في الوادي المعروف بوادي جهنم بذيل جبل طور زيتا قبة من بناء الروم ، يسميها الناس طرطور فرعون ويرجمونها بالأحجار ، وبالقرب منها بذيل الجبل أيضاً قبة أخرى من الصخر ، يقال لها كوفية زوجة فرعون ، واشتهر عند الناس ذلك ) . مريم ( عليها السلام ) ستكون زوجة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة في المعجم الكبير للطبراني ( 6 / 52 ) : ( عن سعد بن جنادة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران ، وامرأة فرعون ، وأخت موسى ( عليه السلام ) ) .