الشيخ علي الكوراني العاملي

88

شمعون الصفا

كل امرأة منكن حداً بافترائكن على أمي ! قال الحكم : فقلت للباقر ( عليه السلام ) : أفضربهن عيسى ( عليه السلام ) بعد ذلك ؟ قال : نعم ، ولله الحمد والمنة ) . وفي قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) / 316 : ( عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن عمران أكان نبياً ؟ فقال : نعم كان نبياً مرسلاً إلى قومه ، وكانت حنة امرأة عمران وحنانة امرأة زكريا أختين ، فولد لعمران من حنة مريم ، وولد لزكريا من حنانة يحيى ( عليه السلام ) ، وولدت مريم عيسى ( عليه السلام ) ، وكان عيسى ابن بنت خالته ، وكان يحيى ( عليه السلام ) ابن خالة مريم ، وخالة الأم بمنزله الخالة . . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى جل جلاله أوحى إلى عمران : إني واهبٌ لك ذكراً مباركاً يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله ، وإني جاعله رسولاً إلى بني إسرائيل قال : فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت كان حملها عند نفسها غلاماً فقالت : رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَافِي بَطْنِى مُحَرَّراً ، فوضعتها أنثى فقالت : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالآنْثَى ، إن البنت لا تكون رسولاً فلما أن وهب الله لمريم عيسى بعد ذلك ، كان هو الذي بشرالله به عمران ) . ولدت عيسى ( عليه السلام ) وعمرها ثلاث عشرة سنة وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيّاً . فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا . قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا . قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا . قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا . قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَعَلَىَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً للَّنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا . فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا . فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ