الشيخ علي الكوراني العاملي
76
شمعون الصفا
عليَّ ، وأن لي بذلك شهوداً ، فقال لها : إن النبي لا يورث ! فرجعت إلى علي فأخبرته فقال : إرجعي إليه وقولي له : زعمت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يورث وورث سليمان داود ، وورث يحيى زكريا ، وكيف لا أرث أنا أبي ؟ فقال عمر : أنت معلَّمة ! قالت : وإن كنت معلمة ، فإنما علمني ابن عمي وبعلي ، فقال أبو بكر : فإن عائشة تشهد وعمر أنهما سمعا رسول الله وهو يقول إن النبي لا يورث ، فقالت : هذه أول شهادة زور شهدا بها في الإسلام ) ! فهذا نصٌّ على أن يحيى ورث زكريا ( عليهما السلام ) . وفي بصائر الدرجات / 158 : ( دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وقد ولد له أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : إن الله قد وهب لي من يرثني ويرث آل داود ) . فقد استشهد بالآية التي فيها وراثة يحيى لزكريا ( عليهما السلام ) . ويظهر أن يحيى ( عليه السلام ) كان يتحرك في فلسطين وغيرها ، لأنه عَرَّفَ شمعون الصفا وإخوته وغيرهم للمسيح ( عليه السلام ) وهم من طبرية وكفرناحوم ، ثم حبس في قلعة هناك . وفي قاموس الكتاب المقدس / 832 : ( ماكيروس : لم تذكر في الكتاب المقدس إلا أن يوسيفوس يذكر أنها الموضع الذي فيه قطع رأس يوحنا المعمدان . وهي قلعة عند المكور ، شرقي البحر الميت ( مر 6 : 21 - 29 ) . ويظهر أن الصابئة المندائيين أتباع يحيى ( عليه السلام ) يعتبرون أنه كان يعيش على ضفاف طبرية أو نهر الأردن ، لأنهم لا يعيشون إلا على ضفاف المياه .