الشيخ علي الكوراني العاملي
72
شمعون الصفا
( خبر قطع رأس القديس النبي يوحنا المعمدان ورد في الأناجيل الثلاثة الأولى متى ( 14 : 1 - 12 ) ومرقس ( 6 : 14 - 29 ) ولوقا ( 9 : 7 - 9 ) . الآمر بقطع رأسه كان هيرودوس أنتيباس ، رئيس الربع ، القَيِّم على الجليل والبيريا ، وهو ابن هيرودوس الكبير . حكم كملِك ما بين العامَين : 4 ق . م و 39 ب . م . وفي التعليقات على قطع رأس المعمدان أيضاً ما أورده القديس غريغوريوس بالاماس في شأن سماع هيرودوس ليوحنا بسرور . قال : ما كان يقوله مرقس إن هيرودوس كان يسمع ليوحنا معناه هو التالي : في الأدوية يحصل ما يناقض التعاليم الروحية ، نشعر بمرارة الدواء لكننا نتناوله بداعي فائدته . أما فيما يتعلق بالتعاليم الروحية فهي عذبة ولكن الذين يشتعلون بالرغبات الشريرة لا يتقبّلونها بسبب عداوتها لهم . ربما كان هيرودوس يسمع له في البداية ( مر 6 : 20 ) لكنه كره التوبيخ فنسي النصائح الأولية واتفق مع هيروديا من أجل القتل . . . يُذكر أن قطع رأس القديس يوحنا المعمدان كان في قلعة ماخاروس ( مكاور ) بقرب البحر الميت من الجانب الأردني , وأن هيرودوس الملك جرى نفيه إلى ليون في فرنسا سنة 39 م . وإلى هناك تبعته هيروديا . كما يُشار إلى أن عيد قطع رأس القديس يوحنا المعمدان جرى الاحتفال به أول الأمر في القسطنطينية وبلاد الغال فرنسا ، ثم انتقل إلى رومية . وهو يوم صوم بخلاف سائر الأعياد في الاحتفال بعيده اليوم تُرتل الكنيسة