الشيخ علي الكوراني العاملي
70
شمعون الصفا
الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى ، ثم أوصى يحيى إلى المنذر أو يعقوب بن شمعون الصفا ( عليهم السلام ) . وقيل إن يحيى قتل في حياة أبيه ولم يرثه ، لأن زكريا طلب أن يفجع بولده ليواسي نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لبفجيعته بولده الحسين ( عليه السلام ) . ورويت مقابلها صور أخرى ! وقد أشار السيد الأمين في أعيان الشيعة ( 2 / 594 ) إلى هذا التفاوت ولم يبحثه ، وبحثه المحقق البحراني ( قدس سره ) في الدرر النجفية ( 3 / 379 ) فأورد جواب الشيخ أحمد بن عبد السلام البحراني ( رحمه الله ) على مجيئ عيسى إلى قبر يحيى ( عليهما السلام ) وقال إنه وقع بعد صعود عيسى ( عليه السلام ) إلى السماء . ثم صحح المحقق البحراني ( قدس سره ) حديث الكافي في وصية زكريا إلى يحيى ( عليهما السلام ) . لكنه مع ذلك قوَّى رواية أن يحيى قتل في حياة أبيه ، لأنه طلب من الله تعالى أن يفجعه به . فما هو المعتمد في ذلك ؟ رأي المصادر المسيحية ذكرت المصادر المسيحية أن يحيى قُتل في حياة عيسى ، ثم قتل أبوه زكريا ( عليهم السلام ) ، ولا تجد تاريخاً مقنعاً للوقت الذي قتلا فيه ( عليهما السلام ) مع أن قاتل يحيى معروف وهو هيرودس أنتيباس ، فهل قتله في أول حكمه لفلسطين ، أو في آخره ؟ ففي إنجيل متى ( 14 : 1 - 12 ) : ( ذلك بأن هيرودس كان قد أمسك يوحنا ، فأوثقه ووضعه في السجن من أجل هيروديا امرأة أخيه فيلبس ، لأن يوحنا كان يقول له : إنها لا تحل لك ، وأراد أن يقتله فخاف الشعب لأنهم كانوا