الشيخ علي الكوراني العاملي

65

شمعون الصفا

الدعاء قال : فتطهر عيسى وصلى ثم دعا الله عز وجل ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أؤتى منه ، إنه دعاني وفي قلبه لشك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له ! قال : فالتفت إليه عيسى ( عليه السلام ) فقال : تدعو ربك وأنت في شك من نبيه ؟ فقال : يا روح الله وكلمته ، قد كان والله ما قلت ، فادع الله أن يذهب به عني ، قال : فدعا له عيسى ( عليه السلام ) ، فتاب الله عليه وقبل منه ، وصار في حد أهل بيته ) . وفي الكافي ( 2 / 306 ) ( عن داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله ولايحسد بعضكم بعضاً ، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير ، وكان كثير اللزوم لعيسى ( عليه السلام ) ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال : بسم الله ، بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصيرحين نظر إلى عيسى ( عليه السلام ) جازه : بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى ( عليه السلام ) ، فدخله العُجب بنفسه فقال : هذا عيسى روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء فما فضله عليَّ ؟ قال : فرمس في الماء ، فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له : ما قلت يا قصير ؟ قال قلت : هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء ، فدخلني من ذلك عجب ، فقال له عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت ، فتب إلى الله عز وجل مما قلت ، قال : فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضاً ) !