الشيخ علي الكوراني العاملي
31
شمعون الصفا
وصف أمير المؤمنين لعيسى ( عليهما السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( وإن شئتُ قلتُ في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، فلقد كان يتوسد الحجر ، ويلبس الخشن ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجةٌ تفتنه ، ولا ولدٌ يحزنه ، ولامالٌ يلفته ، ولا طمعٌ يذله . دابته رجلاه ، وخادمه يداه ) . ( نهج البلاغة 1 : 293 ) . علم النبوة وضعف الصبا ! في قصص الأنبياء للراوندي / 269 : ( عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل كان عيسى ، يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال : نعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ، ويصيبه المرض ، وكان إذا مسه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار ، قال لأمه : إبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجَّني به ، ثم إئتيني به ، فأتته به فكرهه ، فتقول : لم تكرهه وقد طلبته ؟ فقال : هاتيه ، نَعَتُّهُ لك بعلم النبوة ، وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ، ثم يشربه بعد ذلك . وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان يبكى بكاءً شديداً ، فلما أعيت مريم ( عليه السلام ) كثره بكائه قال لها : خذي من لِحَا هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ثم اسقينيه ، فإذا سقيَ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم ( عليه السلام ) : هذا ما أمرتني ؟ فيقول : يا أماه علم النبوة ، وضعف الصبا ) !