الشيخ علي الكوراني العاملي

288

شمعون الصفا

وفي رواية الطبقات ( 4 / 92 ) : « أصاب سلمان صُرَّة مسك يوم فتحت جلولاء فاستودعها امرأته ، فلما حضرته الوفاة قال : هاتي هذه المسكة فمرسها في ماء ، ثم قال : إنضحيها حولي فإنه يأتيني زوار الآن . قال ففعلت ، فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلاً حتى قبض » . وفي رواية : أصاب مسكاً عند فتح مدينة بلنجر في أرمينيا ، وهي اليوم في داغستان . وربما كان يجمع أفضل العطر ليوم وفاته ( رحمه الله ) ! وفي الطبقات ( 4 / 92 ) : « لما حضرته الوفاة دعاني وهو في عِلِّيَّةٍ له لها أربعة أبواب فقال : إفتحي هذه الأبواب يا بقيرة ، فإن لي اليوم زواراً لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون عليِّ ، ثم دعا بمسك له فقال أديفيه في تنور ففعلت ، ثم قال : إنضحيه حول فراشي ، ثم انزلي فامكثي ، فسوف تطلعين فتريني على فراشي . فاطلعت فإذا هو قد أخذت روحه ، فكأنما هو نائم على فراشه » . وفي رواية : يحضرني خلق من خلق الله يجدون الريح ولا يأكلون الطعام ، ثم اجفئي عليَّ الباب وانزلي . قالت : ففعلت وجلست هنيهة فسمعت هسهسة . قالت : ثم صعدت فإذا هو قد مات » . وقد توفي سلمان رضي الله عنه في خلافة عمر ، وقيل في خلافة عثمان ( الطبقات : 4 / 93 ) . وروى في الخرائج ( 2 / 562 ) : « أن علياً ( عليه السلام ) دخل المسجد بالمدينة غداة يوم وقال : رأيت في النوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البارحة ، وقال لي : إن سلمان توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك