الشيخ علي الكوراني العاملي

280

شمعون الصفا

ولقيه : إنتسب يا سعد . فقال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين . قال : وكأنه عرف ، فأبى أن يدعه حتى انتسب . ثم قال للآخر ، حتى بلغ سلمان فقال : إنتسب يا سلمان . فقال : أنعم الله عليَّ بالإسلام فأنا سلمان بن الإسلام . فقال عمر : قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية ، وأنا عمر بن الإسلام ، أخو سلمان بن الإسلام » . وقد ساءت علاقة سلمان مع عمر عند وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأيام السقيفة ، فقد خطب سلمان ، وقال : « فأين يذهب بكم ؟ ! ما لنا وفلان وأبو فلان ! ويحكم والله ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ، أم نسيتم أم تتناسون ! أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل منزلة العينين من الرأس ، والله لترجعن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشد الناجي على الكافر بالنجاة ، ألا اني أظهرت أمري وآمنت بربي وأسلمت بنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مسلم » . ( رجال الكشي / 88 ) . ثم اصطدم بهم كما في ( الإحتجاج : 1 / 105 ) : « وقام إليه سلمان الفارسي فقال : الله أكبر الله أكبر ! سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهاتين الأذنين وإلا صُمَّتَا يقول : بينا أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه ، إذ تكبسه جماعة من كلاب أصحاب النار يريدون قتله وقتل من معه فلست أشك إلا وإنكم هم ! فهمَّ به عمر بن الخطاب ، فوثب إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الأرض ، ثم قال : يا ابن صهاك الحبشية ! لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تقدم ، لأريتك أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً !