الشيخ علي الكوراني العاملي
262
شمعون الصفا
وروي أن اسمه رُوزْ بِهْ ( الواقدي : 2 / 204 ) أي النهار الحسن ، وفي أخبار إصبهان ( 1 / 48 ) اسمه ماهويه بن بدخشان بن آذرجشنس ، من ولد منوشهر الملك . وقد آمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) عند هجرته ، واشتراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مالكه وأعتقه ، فهومولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان من خواص أصحابه وحوارييه . ففي مسند أحمد ( 5 / 354 ) : ( كان لليهود فاشتراه رسول الله بكذا وكذا درهماً ، على أن يغرس نخلاً فيعمل سلمان فيها حتى تطعم . قال : فغرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر ، فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأن هذه ؟ قال عمر : أنا غرستها يا رسول الله . قال فنزعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم غرسها فحملت من عامها » . وتميز سلمان ( رحمه الله ) بقوته البدنية فكان يعمل في حفرالخندق بقدر عشرة أشخاص ، فأصابوه بالعين فعالجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قال في الإمتاع ( 1 / 226 ) وسبل الهدى ( 4 / 365 ) : « وجعل لسلمان خمس أذرع طولاً وخمساً في الأرض ففرَّغها وحده ، وهو يقول : اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة . وكان سلمان يعمل عمل عشرة رجال ، حتى عَانَهُ قيس بن أبي صعصعة فلُبِطَ به ( أصابه بالعين فصرع ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مروه فليتوضأ له وليغتسل به سلمان ، وليكفئ الإناء خلفه ، ففعل فكأنما حُلَّ من عقال » . ولُبِطَ به الأرض : « صُرع من عين أو حمى أو أمر يغشاه شبه مفاجأة » . ( العين : 7 / 431 ) . ومروه فليتوضأ له : أي مروا الذي أصابه بالعين أن يغسل يديه في إناء ، فيصبه سلمان على بدنه ، ويلقي ما بقي منه خلفه . ففعلوا ذلك فصح سلمان ونهض .