الشيخ علي الكوراني العاملي

255

شمعون الصفا

فلم يردوا عليهم أيضاً ، فقام علي ( عليه السلام ) فقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم ، الذين كانوا من آياتنا عجبا . فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أبا الحسن . فقال أبو بكر : سل القوم : ما لنا سلمنا عليهم ولم يجيبوا ؟ فسألهم علي ( عليه السلام ) فقالوا : إنا لا نكلم إلا نبياً أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم الأنبياء . ثم قال علي ( عليه السلام ) : يا ريح إحملينا ، قالوا : فإذا نحن في الهواء ، فلما أن كان في جوف الليل ، قال علي ( عليه السلام ) : يا ريح ضعينا . ثم قام فركض برجله ، فإذا نحن بعين ماء فتوضأ ثم قال : فتوضؤوا فإنكم مدركون بعض صلاة الصبح مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قال : يا ريح إحملينا ، فأدركنا آخر ركعة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما أن قضينا ما سبقنا به ، التفت إلينا وأمرنا بالإتمام . فلما فرغنا قال : يا أنس أحدثكم أو تحدثونا ؟ قلت : يا رسول الله من فيك أحسن ، فحدثنا كأنه كان معنا ، ثم قال : إشهد بهذا لعلي يا أنس . قال أنس : فاستشهدني علي ( عليه السلام ) وهو على المنبر فداهنت في الشهادة ! فقال : إن كنت كتمتها مداهنةً من بعد وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأبرصك الله ، وأعمى عينيك ، وأظمأ جوفك . فلم أبرح من مكاني حتى عميت وبرصت . وكان أنس لا يستطيع الصوم في شهر رمضان ولا في غيره من شدة الظمأ ! وكان يطعم في شهر رمضان كل يوم مسكينين حتى فارق الدنيا ، وهو يقول : هذا من دعوة علي ) . وفي رواية : من دعوة العبد الصالح علي ! المسألة السابعة : يستيقظون في عصر المهدي ( عليه السلام ) وينصرونه