الشيخ علي الكوراني العاملي
217
شمعون الصفا
ملك منهم ، حتى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، من أرض تدعى تهامة ، من قرية يقال لها مكة . . ) . وهذا يؤيد أن شمعون ( عليه السلام ) وجَّه ذريته ليكون منهم في تلك المناطق الدينية المميزة ، عند عين راحوما ، وعند قبره بصفين ، فقد كان له ذرية في بابل ، وفي بلاد الروم . مليكة أم الإمام المهدي من ذرية شمعون الصفا ( عليهم السلام ) صحت الرواية عندنا أن الله تعالى جعل أم الإمام المهدي ( عليه السلام ) حفيدة قيصر الروم ، وأن أمها من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) . وتقول روايتنا إن شمعون ( عليه السلام ) سافر إلى روما مرات ، وآمنت على يده زوجة قيصر ، لكنه رجع إلى قومه ، وليس عندنا رواية عن أولاده ، ومن بقي منهم في روما وصار من أهلها . لكن ذكرت النصوص المسيحية أن زوجته كانت معه في روما ، وأنها قُتلت معه ، فمن القريب أن يكون له فيها ذرية . قال في قصة الحضارة ( 4 / 3944 ) : ( ويحدثنا لكتانتيوس Lactantius عن قدوم بطرس إلى روما في عهد نيرون ، وأكبر الظن أن الرسول زار روما عدة مرات . . وتقول النصوص القديمة إن زوجته قتلت معه وإنه أرغم أن يراها تساق للقتل ) . فطبيعي أن يكون له أولاد في روما وغيرها ، وأن تكون بعض بناته وحفيداته تزوجن في روما ، وأن يكون مستواهن من مستوى أبناء القياصرة . روى في إثبات الهداة ( 3 / 569 ) عن الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) : ( عن محمد بن عبد الجبار قال قلت لسيدي الحسن بن علي ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله جعلني الله