الشيخ علي الكوراني العاملي

209

شمعون الصفا

ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه ، وكم يعيش ، وما تلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف . وفيه تسمية كل إمام هدى وإمام ضلالة ، إلى أن ينزل الله عيسى بن مريم ( عليه السلام ) من السماء . فذكر في الكتاب ثلاثة عشر رجلاً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، هم خير من خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله . وإن الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية . مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم ، وكم يعيش كل رجل منهم واحداً بعد واحد ، وكم رجل منهم يستسر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن يظهر منهم ومن يملك وينقاد له الناس ، حتى ينزل الله عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول : إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول . أولهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم ) . ورواه النعماني في الغيبة / 74 ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : ( لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نزل قريباً من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه ؟ حسن الهيئة والسمت معه كتاب حتى أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلم عليه ، ثم قال : إني من نسل حواري عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وكان أفضل حواري عيسى الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده ، وإن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه ، وعلمه حكمته ، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه ، متمسكين بملته لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا ، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن