الشيخ علي الكوراني العاملي
175
شمعون الصفا
وقد عرفت الكنيسة شناعة هذه الخطيئة فأطلقت اسم السيمونية على كل من يتاجر في الوظائف الكنسية . وقد واجه الكارزون الأولون بالمسيحية مقاومة من السحرة ، مثلما جرى مع عليم الساحر الذي قاوم بولس الرسول ( أعمال 13 : 6 و 7 ) . ولكن قوة معجزات التلاميذ هزمت السحرة الكاذبين . وقد كان لسيمون أتباع اسمهم السيمونيون اعتبروا سيمون مسيحهم وفاديهم ، وهم شيعة صغيرة من شيع الغنوسيين ، يقول أوريجانوس عنهم أنهم ليسوا مسيحيين ، لأنهم يعتبرون سيمون مظهر قوة الله . ويقول إيريناوس إن سيمون هذا هو أبو الغنوسبين ، ولكن أصل ومصدر الهرطقة الغنوسية غير معروف تماماً . ولعل الصواب جانب الآباء المسيحيين الأولين الذين ربطوا بين سيمون الساحر ( أعمال 8 ) مع فكرة الغنوسية ) . وفي التنبيه والإشراف ( 1 / 112 ) : ( تسميه النصارى جميعاً إلا الإريوسية : الساحر ، وكان صحب إيشوع ، ثم خالفهم ) . وفي قاموس الكتاب المقدس / 394 : ( كان في المدينة رجل اسمه سمعان يفتري السحر ، ويدهش أهل السامرة زاعماً أنه رجل عظيم . فكانوا يصغون إليه بأجمعهم من صغيرهم إلى كبيرهم ويقولون : هذا هو قدرة الله التي يقال لها القدرة العظيمة . وإنما كانوا يصغون إليه لأنه كان يدهشهم بأساليب سحره من زمن طويل . فلما صدقوا فيلبس الذي بشرهم بملكوت الله واسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالاً ونساء . وصدقه سمعان أيضاً فاعتمد ، ولزم فيلبس ، وكان يرى ما يجري من الآيات والمعجزات المبينة فتأخذه الدهشة . وسمع