الشيخ علي الكوراني العاملي
16
شمعون الصفا
وَإِذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ آنْتَ قُلْتَ للَّنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ . مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّه رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَئٍْ شَهِيدٌ . سكان فلسطين في زمن المسيح ( عليه السلام ) جاء في قصة الحضارة ( 4 / 3873 ) : ( وكان الذي يجمع بين هذه الأحزاب كلها هو كراهيتها لسيطرة الرومان ، التي كانت تتقاضى من البلاد ثمناً باهظاً نظير ميرة السلم ( ضريبة ) غير المحببة إليهم . وكان يسكن فلسطين وقتئذ نحو مليونين ونصف مليون من الأنفس ، يقيم منهم في أورشليم وحدها نحو مائة ألف . وكان معظمهم يتكلمون اللغة الآرامية ، وكان كهنتهم وعلمائهم يفهمون العبرية ، أما الموظفون والأجانب ومعظم المؤلفين فكانوا يستعملون اللغة اليونانية . وكان معظم السكان يشتغلون بالزراعة ، يحرثون الأرض ويسقون الزرع ، ويعنون بالحدائق والكروم ، ويرعون الضأن . وكانت فلسطين في حياة المسيح تنتج من القمح ما يكفي أهلها وتبقى منه فضلة تصدر منها إلى الخارج . وكان بلحها ، وتينها ، وعنبها ، وزيتونها ، ونبيذها ، وزيتها ، غالية الثمن يبتاعها الناس في جميع بلاد البحرالأبيض المتوسط ) .