الشيخ علي الكوراني العاملي
163
شمعون الصفا
وقال هروشيوش : إن نيرون قيصرانتقض عليه أهل مملكته فخرج عن طاعته أهل برطانية من أرض الجوف ، ورجع أهل أرمينية والشأم إلى طاعة الفرس ، فبعث صهره على أخته وهو يشبشيان ابن لوجيه فسار إليهم في العساكر وغلبهم على أمرهم ، ثم زحف إلى اليهود بالشأم وكانوا قد انتقضوا فحاصرهم بالقدس وبينما هو في حصاره ، إذ بلغه موت نيرون لأربع عشرة سنة من ملكه ثار به جماعة من قواده فقتلوه ، وكان قد بعث قائداً إلى جهة الجوف والأندلس فافتتح برطانية ورجع إلى رومة بعد مهلك نيرون قيصر ، فملكه الروم عليهم ، وإنه قتل أخاه يشبشيان فأشار عليه أصحابه بالانصراف إلى رومة وبشره رئيس اليهود وكان أسيراً عنده بالملك ، ويظهر أنه يوسف بن كريون الذي مرذكره ، فانطلق إلى رومة وخلف ابنه طيطش على حصار القدس فافتتحها وخرب مسجدها . . وكانت له حروب مع أهل فارس بعد أن غلبوا على أرمينية وسورية من ممالكه ، فدفعهم عنهما وغلبهم ) . وذكر المسعودي في التنبيه والأشراف / 110 ، أن اليهود استبشروا بحملة الفرس على بلاد الشام وانتصارهم سنة 620 م . في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرح إخوانهم يهود الحجاز واستفتحوا على المسلمين ، فنزل قوله تعالى : ( أ . ل . م . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي بِضْعِ سِنِينَ للهٍ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .