الشيخ علي الكوراني العاملي

158

شمعون الصفا

سنة وخمس مائة سنة وست سنين ، ومن زوال ملك قلوبطرة آخر من ملك اليونانيين على ما قدمنا في هذا الكتاب إلى مولده ثلاثون سنة . الرابع : طيباريوس قيصر ، ملك ثلاثاً وعشرين سنة ، وهو الذي بنى مدينة طبرية من بلاد الأردن من أرض الشأم ، والى اسمه أضيفت فعربتها العرب حين افتتحت البلاد فقالت طبرية . ولخمس عشرة سنة خلت من ملكه عُمِّدَ إيشوع الناصري عند النصارى في نهر الأردن ، وكان المعمِّد له ابن خالته يحيى بن زكريا ، ولذلك سمى يحيى المعمداني ، واسم أمه صابات وكان أكبر من ايشوع بستة أشهر . ولسبع عشرة سنة خلت من ملكه وهي سنة 342 للإسكندر بن فيلبس الملك كان عند النصارى صلب إيشوع الناصري ، وذلك في يوم الجمعة الثالث والعشرين من آذار . وهو عندهم منه في مثل اليوم الذي أهبط فيه آدم من الجنة ، ومات عندهم ودفن ، وقام وانبعث من بين الموتى حياً ، وصعد إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة ، ولا يصعد عندهم إلى السماء إلا من نزل منها . . السادس : قلوذيوس بن طيباريوس ، ملك أربع عشرة سنة ، وفي أول سنة من ملكه قتل أغريفوس عامله على الإسرائيليين يوحنا بن زبدي أحد التلاميذ وحبس شمعون الصفا ، ثم خَلُصَ شمعون الصفا من الحبس ، وصار إلى مدينة أنطاكية ، والنصارى يدعونها مدينة الله ، ومدينة الملك ، وأم المدن ، لأنها أول بلد أظهر فيه دين النصرانية ، وبها كرسي بطرس ويسمى شمعون وسمعان ، وهو خليفة إيشوع الناصري والمرأس على سائر التلاميذ الاثني