الشيخ علي الكوراني العاملي
144
شمعون الصفا
مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير ، فقال : هذا أحدهما وأشار بيده إليه ، ثم مروا أيضاً بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال : وهذا الآخر ! ال فقال النبي صاحب الرجلين : أما أنا فقد آمنت بإلهكما ، وعلمت أن ما جئتما به هو الحق . قال فقال الملك : وأنا أيضاً آمنت بإلهكما ذلك وآمن أهل مملكته كلهم . . وقوله : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . قال : نزلت في حبيب النجار إلى قوله : وَجَعَلَنِى مِنَ الْمُكْرَمِينَ . وقوله : إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ . أي ميتون ) . 2 . في الكافي ( 2 / 259 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كان مؤمن آل فرعون مُكَنَّعَ الأصابع ( من الجذام ) فكان يقول هكذا ويمد يديه ويقول : يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) . 3 . وفي تفسير الطبري ( 22 / 190 ) : ( كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليماني ، أنه كان رجلاً من أهل أنطاكية وكان اسمه حبيباً ، وكان يعمل الجرير ، وكان رجلا سقيماً ، قد أسرع فيه الجذام ، وكان منزله عند باب من أبوب المدينة قاصياً ، وكان مؤمناً ذا صدقة ، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون فيقسمه نصفين فيطعم نصفاً عياله ويتصدق بنصف ، فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه ، عن عمل ربه ، قال : فلما أجمع قومه على قتل الرسل ، بلغ ذلك حبيباً وهو على باب المدينة الأقصى ، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله ، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين ، فقال : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) .