الشيخ علي الكوراني العاملي
140
شمعون الصفا
أ - الأوصاف المنسوبة لبابل في هذا النص تنطبق على رومية أكثر مما تنطبق على أي مدينة أخرى : لها مٌلك على ملوك الأرض ( 17 : 18 ) جالسة على سبعة جبال ( 17 : 9 ) مركز تجارة العالم ( 18 : 3 ) مفسدة الأمم ( 17 : 2 ، 18 : 3 ، 19 : 2 ) مضطهدة القديسين ( 17 : 6 ) . ب - توصف روما بأنها بابل ، في الأقوال السبليانية ( 5 : 143 ) والكتابات الرؤيوية . ج - كان اليهود المسيحيون ينظرون إلى روما كعدو لملكوت الله ، ويتوقعون سقوطها ( رؤ 14 : 8 ، 18 : 2 و 10 - 21 ) لأن كل مدينة مقاومة لشعب الله مصيرها كبابل . 3 - بابل في رسالة بطرس الرسول الأولى : قال أرازمس وكلفن ، إنها بابل بين النهرين ، ويؤيد الكثيرون من العلماء هذا الرأي ، بينهم فايس وتاير ، ولكن ليس من دليل على أن بطرس قد ذهب إلى بابل ، أو على وجود كنيسة في بابل في القرن الأول ) . ج أقول : لا يصح استبعاد ذهاب بطرس ( عليه السلام ) إلى العراق ، بعد أن كان مهدداً بإلقاء القبض عليه ، فمن الطبيعي أن يبحث عن مكان خارج سلطة الروم . كما أن صرف اللفظ عن ظاهره يحتاج إلى دليل قوي ، ولا يكفي فيه الاستبعاد ! * *