الشيخ علي الكوراني العاملي
123
شمعون الصفا
البحر ، فأرسلت إليك لوقتي ، وأنت أحسنت صنعاً في مجيئك ، ونحن الآن جميعاً أمام الله ، لنسمع جميع ما أمرك به الرب ، فشرع بطرس يقول : أدركت حقاً أن الله لايراعي ظاهر الناس ، فمن اتقاه من أية أمة كانت وعمل البرَّ ، كان عنده مرضياً ، والكلمة الذي أرسله إلى بني إسرائيل مبشراً بالسلام عن يد يسوع المسيح ، إنما هو رب الناس أجمعين . . . وكان بطرس لا يزال يروي هذه الأمور ، إذ نزل الروح القدس على جميع الذين سمعوا كلمة الله ، فدهش المؤمنون المختونون الذين رافقوا بطرس ! ذلك بأن موهبة الروح القدس قد أفيضت على الوثنيين أيضاً ، فقد سمعوهم يتكلمون بلغات غير لغتهم ويعظمون الله ! فقال بطرس : أيستطيع أحد أن يمنع هؤلاء من ماء المعمودية ، وقد نالوا الروح القدس مثلنا ؟ ثم أمر أن يعمدوا باسم يسوع المسيح ، فسألوه أن يقيم عندهم بضعة أيام . وسمع الرسل والأخوة في اليهودية أن الوثنيين هم أيضاً قبلوا كلمة الله ، فلما صعد بطرس إلى أورشليم ، أخذ المختونون يخاصمونه قالوا : لقد دخلت إلى أناس قلفٍ وأكلت معهم ! فشرع بطرس يعرض لهم الأمرعرضاً مفصلاً قال : كنت أصلي في مدينة يافا فأصابني جذب فرأيت رؤياً ، فإذا وعاءٌ هابطٌ كسماط عظيم يتدلى من السماء بأطرافه الأربعة حتى انتهى إلي . . . فإذا كان الله قد وهب لهم مثل ما وهب لنا ، لأننا آمنا بالرب يسوع المسيح ، هل كان في إمكاني أنا أن أمنع الله ؟ فلما سمعوا ذلك ، هدأوا ومجدوا الله وقالوا : قد وهب الله إذاً للوثنيين أيضاً التوبة التي تؤدي إلى الحياة ) .