الشيخ علي الكوراني العاملي

11

شمعون الصفا

الفصل الأول : مدخل حول المسيح ( عليه السلام ) والمسيحية غَيَّرَ الله العالم بعيسى المسيح ( عليه السلام ) ! وُلد المسيح ( عليه السلام ) من غيرأب ، وأنطقه الله تعالى بعد ولادته ، فهزَّ مشهده اليهود ثم هزَّ العالم ، ثم سكت المسيح ( عليه السلام ) . وبعد مدة عاد اليهود إلى افترائهم وبهاتانهم على مريم ( عليها السلام ) وحركوا الرومان ليقتلوه لأن الناس يسمونه ملك اليهود ، فهربت به أمه من القدس إلى العراق ثم إلى مصر ، كما قال تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ . ( المؤمنون : 50 ) . وفي السابعة من عمره أمره الله أن يرجع إلى القدس ، فبعثه رسولاً ، فأرادوا قتله فغادرها ، وفي الثلاثين من عمره أمره الله أن يرجع إليها ودعا الناس إلى الله نحو ثلاث سنوات ، فأرادوا قتله ، فرفعه الله اليه . لكن مبعوثيه إلى الروم نجحوا نجاحاً باهراً ، فسَرَتْ حركة الإيمان بالمسيح في أنطاكية وروما ، وبلاد الشام ، وغيرها من بلاد الأمبراطورية الرومية ! لقد غيَّرالله خريطة العالم من الوثنية إلى المسيحية ، في مدة قياسية ، وبيد الأمبراطورية نفسها ، التي قاومت المسيحية واضطهدتها في أول الأمر ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما في قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) للراوندي / 267 : ( وكان يبعث إلى الروم رجلاً لا يداوي أحداً إلا برئ من مرضه ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، حتى