الشيخ علي الكوراني العاملي
115
شمعون الصفا
كان بطرس أكبرمن عيسى بعشر سنين ( عليهما السلام ) فقد رُفع عيسى سنة 33 من ميلاده الشريف ، وكان عمر بطرس 43 سنة ، وعاش بعده نحو ثلاثين سنة ، وبعد محاولتهم قتل عيسى ( عليه السلام ) ورفعه إلى السماء صار بطرس تحت مراقبة السلطة الدينية اليهودية ، والرومانية من ورائها . قال المفيد في مسار الشيعة / 41 : ( وفيه ( ثامن عشر ذي الحجة ) نصب موسى يوشع بن نون ( عليهما السلام ) وصيه ، ونطق بفضله عل رؤوس الأشهاد . وفيه أظهر عيسى بن مريم وصيه شمعون الصفا ( عليهما السلام ) . وفيه أشهد سليمان بن داود سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا ( عليهما السلام ) وصيه ودل على فضله بالآيات والبينات . وهو يوم عظيم ، كثير البركات ) . مكانة بطرس في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) صحت الرواية عندنا واستفاضت ، في أن شمعون الصفا هو وصي عيسى ( عليهما السلام ) . من ذلك ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في كمال الدين / 26 : ( فكل وصي قام بوصية حجةٍ تقدمه ، من وقت وفاة آدم إلى عصر نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، كان نبياً . . ومثل عيسى كان وصيه شمعون الصفا ، وكان نبياً ( عليهم السلام ) ) . وصحيحة الكافي ( 1 / 382 ) عن يزيد الكناسي قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) أكان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه ؟ فقال : كان يومئذ نبياً حجة لله غير مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال : قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّه آتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا . وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلاةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . قلت : فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال :