الشيخ علي الكوراني العاملي
111
شمعون الصفا
وتيطس إلى دلماطية . لوقا وحده معي . إسكندر النحاس أظهر لي شروراً كثيرة ليجازه الرب حسب أعماله ، فاحتفظ منه أنت أيضاً لأنه قاوم أقوالنا جداً . في احتجاجي لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني ) . وفي قاموس الكتاب المقدس / 125 : ( وبَّخَ بولس في أنطاكية بطرس لرفضه أن يأكل مع المسيحيين من الأمم ( غل 2 : 11 و 12 ) وقد جعل مبدأ التحرر من الشريعة الطقسية والفرضية ، التبشير بالإنجيل ممكناً بين الأمم ) . وفي المواعظ للمقريزي ( 4 / 423 ) : ( بولص هذا كان يهودياً فتنصر بعد رفع المسيح ( عليه السلام ) ودعا إلى دينه ، فقتله الملك نيرون بعد قتله بطرس بسنة ) . أقول : من الواضح جداً في شخصية بولس أنه التحق بالمسيحية بعد عدائه الطويل لها ، وفرض نفسه في صف تلاميذ عيسى ( عليه السلام ) ، وفرض رأيه في عقائد المسيحية ، وتشريعاتها . كل ذلك بدون نص ولا مستند من عيسى ( عليه السلام ) ولا من وصيه أو تلاميذه . وقد يكون نيرون قبل بولس عندما ذهب إلى روما ، لكن نيرون متقلب المزاج ، فقتله فيمن قتل من المسيحيين واليهود ، حيث اتهمهم بحريق روما . أما بطرس فلا دليل على أن نيرون قتله في روما ، بل رجع إلى قومه ، والمرجح عندنا أنه قتل وهو ذاهب إلى بابل ، عند الحدود السورية البابلية أي العراقية ، كما يأتي . ذم بولس في مصادرنا وصفته في مصادر المسيحية استفاضت الرواية في مصادرنا أن بولس هو الذي نصَّر النصارى وجعلهم يعبدون المسيح ( عليه السلام ) ، فهو كالسامري الذي هوَّد اليهود ، وصنع لهم العجل !