الشيخ علي الكوراني العاملي

46

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

أبي ، فأجابه وكاد يطير فرحاً ، إلا أنه قال : أما عشرة أنفس فلا ، فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه : إني قد آليت متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده . فقال : لا أبايعك . فبعث إليه معاوية برق أبيض مختوم بخاتمه في أسفله وقال : أكتب ما شئت فيه وأنا التزمه ، فاصطلحا على ذلك . واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده ، فالتزم ذلك كله معاوية . فقال له عمرو : إنه قد انْفَلَّ حدهم وانكسرت شوكتهم ! قال : أما علمت أنه قد بايع علياً أربعون ألفاً على الموت ، فوالله لا يُقتلون حتى يقتل أعدادهم منا ، وما والله في العيش خير بعد ذلك ) . ( وهو في الإستيعاب بهامش الإصابة : 1 / 370 ) . * *