الشيخ علي الكوراني العاملي

458

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الحكم ، فمر على عبد الله بن حنظلة وهو مادٌّ إصبعه السبابة فقال مروان : أما والله لئن نصبتها ميتاً لطالما نصبتها حياً . . . ) . ! وقال في : 5 / 70 و 171 : ( فقال مسرف : والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة ، لا يسمع هذا منك أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة ! قال مروان : إنهم بدلوا وغيروا ) . كما وصف ابن سعد تحمس مروان لاستباحة مدينة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورجوعه مع جيش يزيد فقال في : 5 / 38 : ( فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة أخرجوا عثمان بن محمد وبني أمية من المدينة فأجلوْهم عنها إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم ، وأخذوا عليهم الايمان ألا يرجعوا إليهم وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا ، فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرضه عليهم ، فقال له مسلم : ما ترون ؟ تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي ؟ فقالوا : بل نمضي إلى أمير المؤمنين ، وقال مروان من بينهم : أما أنا فأرجع معك فرجع معه مؤازراً له معيناً له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقُتلوا وانتهبت المدينة ثلاثاً . وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد ، وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معونته إياه ومناصحته وقيامه معه ، وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه ) . وفي سنن البيهقي : 5 / 198 ، أن مرواناً ( خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها فناداه رافع بن خديج فقال : مالي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها وقد حرم رسول الله ( ص ) ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم حولاني إن شئت أقرأتكه ! قال فسكت مروان ثم قال : قد سمعت بعض ذلك رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي ) . انتهى .