الشيخ علي الكوراني العاملي

448

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الحديث الآخر : أنه بشرٌ يغضب كما يغضب البشر ! وأنه سأل ربه أن من سبه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون ذلك رحمة له وزكاة وكفارة وطهارة ! وما نقله عن ابن ظفر في أبي جهل لايلامُ عليه فيه ، بخلافه في الحكم فإنه صحابي وقبيح أي قبح أن يرمى صحابي بذلك ، فليحمل على أنه إن صح ذلك كان يرمى به قبل الإسلام ) . ( راجع : حياة الحيوان / 100 و 1234 ) . وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري / 443 : ( يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يُعَرَّجْ على من تكلم فيه ) ! انتهى . فتأمل منطقهم المتهافت السقيم ! فالمأبون الملعون على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يضره ذلك بل هو زكاة له ومنقبة ! وقد بحثنا تحايلهم على القرآن والسنة لرفع اللعن عن الذين لعنهم الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في تدوين القرآن ، وفي ألف سؤال وإشكال ( المسألة 145 ) . على أن بعضهم نص على أن مروان ليس صحابياً ، لأن الصحابي عندهم من رأى أو سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصح ذلك لمروان . ففي الإستيعاب : 3 / 1387 : ( ولم يره لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل ) وفي المراسيل لابن أبي حاتم / 198 : ( سمعت أبا زرعة يقول مروان بن الحكم لم يسمع من النبي شيئاً ) . مطرود النبي . . ( صلى الله عليه وآله ) يتسلم مقدرات خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! كان مروان مع أبيه مطروداً من النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بادية الطائف ! ورفض أبو بكر وعمر أن يلغيا قرار الطرد ، حتى صار عثمان خليفة فبادر إلى إلغائه وأتى بعمه الحكم وأعطاه ملايين من بيت المال فصار من الأثرياء ، وزوج ابنه مروان ابنته وجعله وزيره الخاص ، وأعطاه خاتم الخلافة ! ولا يتسع المجال لتعداد تصرفات مروان في بيت مال المسلمين ومناصب