الشيخ علي الكوراني العاملي
443
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
انهيار الدولة السفيانية وقيام الدولة المروانية كانت السنوات العشر ، ابتداء من هلاك يزيد سنة 64 هجرية إلى انتهاء حركة ابن الزبير سنة 73 ، سنوات اضطراب سياسي واجتماعي وفكري . ذلك أن شهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) والعترة النبوية في كربلاء كانت حدثاً ضخماً هزَّ وجدان الأمة الإسلامية ، وهزَّ نظام الحكم الأموي من أساسه ! وكان أول تداعياته في الأمة ثورة أهل المدينة بقيادة بقية الصحابة وكبار التابعين ، والتي قمعها يزيد ، واستباح المدينة بوحشية أشد من وحشية المغول . ثم كانت أول تداعياته على النظام الأموي هلاك يزيد فجأةً وهو في أوج عمره وسلطته ، ثم مجئ ابنه الخليفة الجديد وإدانته لكل سياسة أبيه وجده وأسرته ، ومحاولته نقل الخلافة إلى عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! الأمر الذي أدى إلى تزلزل النظام الأموي في كافة البلاد حتى في عاصمته دمشق ! وتتابعت أحداثه حتى انتهت دولة آل أبي سفيان وسيطر مروان بن الحَكم وأولاده على الحكم ! * * اعترفوا بأن مروان ملعونٌ ابن ملعون وزغٌ ابن وزغ ! أجمعت روايات المسلمين على أن الحكم بن أبي العاص أبا مروان ، كان من أشد مشركي قريش عداوة لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! قال ابن سعد : 1 / 200 : ( وكان أهل العداوة والمبادأة لرسول الله ( ص ) وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل : أبو جهل بن هشام ، وأبو لهب بن عبد المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث