الشيخ علي الكوراني العاملي

439

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

يرحم الله أبي وجدي فويلٌ لهما . ثم إنه مات بعد أربعين يوماً فوثب بنو أمية على مؤدبه المعروف بعمر المقصوص وقالوا له : أنت علمته هذا ! فقال : لا والله وإنه لمطبوع عليه ، والله ما حلف قط إلا بمحمد وآل محمد ، وما رأيته أفرد محمداً منذ عرفته ) ! ( وبهامشه : من أول الخطبة إلى هاهنا رواه اليعقوبي بمغايرة طفيفة لفظية في حوادث سنة 64 من تاريخه : 2 / 240 . وذيل الكلام رواه أيضاً المسعودي في حوادث سنة 64 من كتاب مروج الذهب : 3 / 73 . ورواه في كتاب الأضواء / 116 عن كتاب حياة الحيوان : 2 / 61 ورواه بأتم منهم ابن العبري في كتابه تاريخ مختصر الدول / 111 ، ثم قال في ذيل القصة : فوثب بنو أمية على عمر المقصوص وقالوا أنت أفسدته وعلمته ! فطمروه ودفنوه حيا ! وانظر ترجمة عمر بن نعيم العنسي من النسخة الأردنية من تاريخ دمشق : 13 / 365 . ورواه موجزاً ابن حجر في كتاب الصواعق / 134 ) . أقول : ولا يعارض الحكم بتشيعه المفاهيم التي تضمنتها روايتهم لكلامه ، فلا يُعتمد على ما رووه في هذه النقطة لأن مقصودهم التعتيم ، وكثير من رواتهم يستحلون الكذب لتغطية فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومدح مخالفيهم ! وقد رأيت تفاوت روايتهم في رأيه في عمر بن الخطاب ، وقد وضعانا ( ما ) بين قوسين لأن المعنى يستقيم بدونها ولا يستقيم بها ، فالمظنون أنهم زادوها في الرواية . أستاذه عالم شامي يروي عن أبي ذر ( رحمه الله ) ترجمته مصادر الجرح والتعديل فهو عمر بن نعيم العنسي الملقب بالمقصوص معلم أولاد يزيد ، وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان ، وهو يروي عن أسامة النخعي عن أبي ذر ، ومعناه أن أستاذه أسامة بن سلمان النخعي تلميذ أبي ذر ( رحمه الله ) فقد قضى أبو ذر نحو عشرين سنة في بلاد الشام . قال ابن حجر في تعجيل المنفعة / 304 : ( عمر بن نعيم العنسي شامي ، عن أسامة بن سلمان وعنه مكحول ، وثقة بن حبان وقال : عداده في أهل الشام ، وتبع في ذلك البخاري كابن أبي حاتم ) . ( ونحوه في الإكمال لرجال أحمد / 310 ) .