الشيخ علي الكوراني العاملي
418
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وفي الطبقات : 5 / 66 : ( أجمعوا على عبد الله بن حنظلة ( غسيل الملائكة ) فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال : يا قوم اتقوا الله وحده لا شريك له فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ! إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسناً ! فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي ) . ( ونحوه تاريخ دمشق : 27 / 429 ، ونحوه في فتح الباري : 13 / 60 ، وسير الذهبي : 3 / 324 ) . * * قال الحافظ محمد بن عقيل في النصائح الكافية / 60 : ( أخرج أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن أبي بكر قال : قال رسول الله ( ص ) : من وليَ من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليه أحداً محاباةً فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم . وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس عن النبي ( ص ) : من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين . وأخرج البخاري في صحيحه عن معقل عن رسول الله ( ص ) قال : ما من والٍ يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاشٌّ لهم إلا حزم الله عليه الجنة . فهل يبقى بعد سماع هذا لذي إيمانٍ يصدق بما جاء به من لا ينطق عن الهوى ، شكٌّ في استحقاقه لعنة الله وأنه لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ، وأنه خان الله ورسوله والمؤمنين وأنه مات غاشاً للأمة بيزيد ؟ أم هناك تأويل يحاول به أنصاره رد الحديث الصحيح أو تضعيفه ؟ ! اللهم غفرانك ! . . . أكرَهَ المسلمين على البيعة ليزيد وأصرَّ على ذلك إلى آخر نفس من أنفاسه ! كيف ووصاياه ليزيد وتعاليمه شاهدة عليه بإصراره وعدم مبالاته : نقل أبو جعفر الطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل والبيهقي في المحاسن والمساوي وغيرهم أن معاوية قال : ليزيد إن لك من أهل المدينة ليوماً فإن فعلوا فارمهم