الشيخ علي الكوراني العاملي

415

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

زوال الملك عنهم لا خوفاً من الخالق عز وجل ) ! ورواه في العقد الفريد / 1103 وقال : ( فلم يتعرض الحجاج لأحد من الطالبيين في أيامه ) . انتهى . ولم ترو المصادر المتقدمة مناسبة هذا الكلام ، لكن غيرها كشف أنه كان جواباً على رسالة الحجاج الذي استأذنه في قتل الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) لأنه خطر على ملكه ! ففي خاص الخاص للثعالبي / 66 : ( ووقع أيضاً إلى الحجاج وقد شكا إليه نفراً من بني هاشم وحرضه على قتلهم : جنبني دماء بني عبد المطلب . . الخ . ) . وفي الصراط المستقيم : 2 / 180 : ( كتب الحجاج إلى عبد الملك : إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين ! فرد عليه : جنبني دماء بني هاشم وبعث بالكتاب إليه سراً فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في النوم إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) وأعلمه فكتب إلى عبد الملك : إنه قد شكره الله لك وثبَّت به ملكك وزاد في عمرك ، فلما قرأه وجد تاريخ الكتاب واحداً ) . وفي الصواعق المحرقة : 2 / 583 : ( ثم كتب عبد الملك للحجاج أن يجتنب دماء بني عبد المطلب وأمره بكتم ذلك ، فكوشف به زين العابدين فكتب إليه : إنك كتبت للحجاج يوم كذا سراً في حقنا بني عبد المطلب بكذا وكذا ، وقد شكر الله لك ذلك وأرسل به إليه فلما وقف عليه وجد تاريخه موافقاً لتاريخ كتابه للحجاج ووجد مخرج الغلام موافقاً لمخرج رسوله للحجاج ! فعلم أن زين العابدين كوشف بأمره فَسُرَّ به وأرسل إليه مع غلامه بوقر راحلته دراهم وكسوة ، وسأله أن لا يخليه من صالح دعائه ) . وفي الخرائج والجرائح : 1 / 256 ، بنحوه وفيه : ( ففرح بذلك ( عبد الملك ) وبعث إليه بوقْر دنانير وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه . وكان في كتابه ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إلى