الشيخ علي الكوراني العاملي
409
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
5 - لا قبر ليزيد في دمشق ولا حوارين ولا جثمان ! اتفقت رواياتهم على أنه هلك وهو سكران ، فقد كان يتفرج على قرد أركبه على حمارة وحشية ، أو عضته القردة ، أو كان يتصيد فوقع عن فرسه واندقت عنقه ، أو كان يرقص وهو سكران فوقع على صخر وانتثر دماغه . . الخ . ! لكنك لا تجد خبراً عن جثته ولا قبره ، فهم يذكرون موته في حوارين ويسكتون ! ولا يذكرون كيف وقع عن فرسه والى أين نقلوه ، ومن غسل جثمانه وصلى عليه ودفنه ! الأمر الذي يقوي ما يتناقله الناس شفاهياً من أنه بعد أن وقع ، علقت رجله بالركاب وشرد به الفرس فتقطعت جثته ولم يبق منها أثر ! وقد زعم بعض محبيه أنه دفن في دمشق ، فروى ابن خياط في تاريخه / 255 : ( وفيها مات يزيد بن معاوية بحوارين من بلاد حمص وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية ليلة البدر في شهر ربيع الأول ) . وفي أنساب الأشراف / 1324 : ( وقال الواقدي : دفن يزيد بدمشق في مقبرة الباب الصغير ومات بحوارين فحمل على أيدي الرجال إليها ، وفيها دفن أبوه معاوية ) . لكنها روايات لا تصح ، لأنها تزعم أن جثمانه وصل إلى دمشق أو وصل ابنه إلى حوارين في نفس يوم هلاكه مع أن بينهما نحو 400 كلم ، ولو صح لوصفوا مسير نقل جثمانه والصلاة عليه ودفنه بروايات عديدة كما في معاوية ! فالصحيح ما نصت عليه روايات عديدة من أنه بقي في حوارين مدفوناً أو غير مدفون ! فمن أصدق الأخبار في ذلك رثائية صاحبه ونديمه الأخطل ! قال : لعمري لقد دلى إلى اللحد خالدٌ * جنازة لا نكسُ الفؤاد ولا غَمْرُ