الشيخ علي الكوراني العاملي

393

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

آمال معاوية بيزيد ومستقبل إمبراطوريته ! قال الطبري في تاريخه : 4 / 248 : ( قال معاوية : رجلان إن ماتا لم يموتا ، ورجل إن مات مات ! أنا ، إن متُّ خلفني ابني ، وسعيد ( بن العاص الأموي ) إن مات خلفه عمرو ، وعبد الله بن عامر ( بن كريز الأموي ) إن مات مات ! فبلغ مروان فقال : أمَا ذكر ابني عبد الملك ؟ قالوا : لا ، قال : ما أحب أن لي بابني ابنيهما ) . انتهى . وفي فتوح بن الأعثم : 4 / 346 : ( ثم تكلم مسلم بن عُقبة فقال : يا أمير المؤمنين إنا نرى الناس ونسمع كلامهم ونرى أن الأمر في يزيد وهو أهمُّ له ( أقدر عليه بهمته ) وهو لهم رضى ، فبادر إلى تسميته من قبل أن يعتقل لسانك . فقال : صدقت يا مسلم إنه لم يزل رأيي في يزيد ، وهل تستقيم الناس لغير يزيد ، ليتها في ولدي وذريتي إلى يوم الدين وأن لا تعلو ذرية أبي تراب على ذرية آل أبي سفيان ) ! أقول : صدَقَتْ فراسةُ مروان في يزيد ، وخابت خيالات معاوية وأحلامه ! فقد فشل يزيد في إدارة أمبراطورية بني أمية ، ووجه إليها في سنوات حكمه القليلة ضربة قاصمة ! ودفن نفسه وعائلة أبي سفيان إلى غير رجعة ! أما مروان فكان شبيهاً بأبي سفيان ، فقد أنقذ دولة الأمويين من موت محقق ، وكان ابنه عبد الملك شبيهاً بمعاوية ، فقد أرسى دولتهم وأجاد إدارة حروبها ، وإن كان هو وكل بني مروان عيالاً على سُفْرة أبي سفيان ومعاوية وخططهما ! هلاك الطاغية وانتقال السلطة بسهولة إلى ابنه اتفق المؤرخون على أن السلطة انتقلت إلى يزيد بيسر وسهولة ، وكان ذلك