الشيخ علي الكوراني العاملي
38
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وفي الوقت الذي كان الإمام الحسن ( عليه السلام ) في المدائن ، وكان يراسل معاوية في شروط الصلح . . نقلوا أن عدداً من رؤساء القبائل ذهبوا إلى معاوية في جسر منبج قرب حلب فبايعوه ! قال البلاذري وغيره : ( وجعل وجوه أهل العراق يأتون معاوية فيبايعونه ، فكان أول من أتاه خالد بن معمر فقال أبايعك عن ربيعة كلها ففعل ! وبايعه عفاق بن شرحبيل بن رهم التيمي ، فلذلك يقول الشاعر : فإنك لولا خالدٌ لم تؤمَّرِ * معاويَ أكرم خالدَ بن معمَّرِ وبلغ ذلك الحسن فقال : يا أهل العراق ، أنتم الذين أكرهتم أبي على القتال والحكومة ثم اختلفتم عليه ، وقد أتاني أن أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية فبايعوه ، فحسبي منكم لا تغروني في ديني ونفسي ) . ( مقاتل الطالبيين / 47 وأنساب الأشراف / 739 ) وقال الثقفي في الغارات : 2 / 791 : ( كانت راية ربيعة كوفيتها وبصريتها مع خالد بن معمر ) . وروى في الإصابة : 2 / 299 ، بيعته لمعاوية ، وفي تاريخ دمشق : 16 / 205 ، أنه هو الذي غدر بالحسن بن علي وبايع معاوية . . . وقال في : 10 / 311 : ( كان خالد ممن سعى على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وقال لمعاوية أنا أكفيك ربيعة كلها ، وقام بأمرها فلما استقام أمره جفاه ) . انتهى . لكن النعمان المغربي عدَّه ممن التحق بمعاوية في عهد علي ( عليه السلام ) قال : ( والتحق أيضاً بمعاوية خالد بن معمر في عامة بني سدوس لأمر نقمه على علي صلوات الله عليه ، ولقدره ، وكثرة من جاء به إلى معاوية من قومه . وممن هرب عن علي صلوات الله عليه إلى معاوية من مثل هؤلاء كثير من وجوه العرب ورؤسائهم ، ومن أهل البأس والنجدة والرياسة في عشائرهم ، لما اتصل عن معاوية من بذله الأموال ، وإفضاله على الرجال ، وإقطاعه القطائع مثل إطعامه عمرو بن العاص خراج مصر ، وإقطاعه ذا الكلاع ، وحبيب بن سلمة ، ويزيد بن حجبة ، وغيرهم