الشيخ علي الكوراني العاملي

387

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

إليه أتوعده وأتهدده ثم رأيت ألا أفعل ولا أفعله ) . وفي الإحتجاج : 2 / 19 : ( فما كتب إليه بشئ يسوؤه ولا قطع عنه شيئاً كان يصله به ) . 18 - تحيُّر معاوية في سياسته مع الحسين ( عليه السلام ) في الأوائل للعسكري / 133 : ( قدم معاوية حاجاً في عام واحد وخمسين ، وأذن لمروان وقال : أشر علي في أمر الحسين ، قال : أرى أن تخرجه معك فتقطعه عن أهل العراق وتقطعهم عنه ، قال : أردت والله أن تستريحَ منه ونحمل مؤونته على أن ينال مني ما ينال منك ، فإن انتقمت قطعت رحمه وإن صبرت صبرت على أذاه ، ثم أذن لسعيد بن العاص فقال : أشر علي في أمر الحسين ، قال : أرى أنك لا تخافه على نفسك وإنما تخافه على من بعدك ، وأنت تدع له قريناً إن قاتله قتله وإن ماكره ماكره فاترك حسيناً بمنبت النخلة ، يشرب من الماء ويذهب في الهواء لا يبلغ عنان السماء ! قال : أصبت ، لأخبرنكم عني يا بني أمية : لن يبرح هذا الأمر فيكم ما عظمتم ملوككم ، فإذا تمناها كل امرئ منكم لنفسه وثب بنو عبد المطلب في أقطارها وقال الناس آل رسول الله ، فكانت الخلافة فيكم كحجر المنجنيق ، يذهب أمامه ولا يرجع وراءه ) ! انتهى . وهذا يدل على أن معاوية يعرف أن الأمة تحب بني هاشم أكثر من بني أمية وتراهم أحق منهم بالخلافة ! 19 - حثه الشيعة على النهوض بمسؤوليتهم وعدم التخاذل روى ابن شعبة الحراني في تحف العقول / 237 ، خطبة للإمام الحسين ( عليه السلام ) يحثُّ فيها الشيعة على القيام بواجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتصحيح وضع الحكم ، وقال في الوسائل : 11 / 402 ، إنها تروى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً . وقد يكون الإمام الحسين تعمد أن يقرأ خطبة والده ( عليهما السلام ) ، وأولها : ( اعتبروا أيها