الشيخ علي الكوراني العاملي

383

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وأشياعه شيعة أبيك ؟ فقال ( عليه السلام ) : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم . فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثم قال : خَصَمَك القوم يا معاوية ، لكننا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم ! ولقد بلغني وقيعتك في علي وقيامك ببغضنا واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، فإذ فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ثم سلها الحق عليها ولها ، فإن لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك ، وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترن غير قوسك ولا ترمين غير غرضك ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب ، فإنك والله لقد أطعت فينا رجلاً ما قدم إسلامه ولا حدث نفاقه ولا نظر لك ، فانظر لنفسك أو دع ! يعني عمرو بن العاص ) . 17 - رسالة معاوية إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجوابه في تاريخ اليعقوبي : 2 / 228 : ( ولما توفي الحسن وبلغ الشيعة ذلك اجتمعوا بالكوفة في دار سليمان بن صرد وفيهم بنو جعدة بن هبيرة ، فكتبوا إلى الحسين بن علي يعزونه على مصابه بالحسن : بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فقد بلغنا وفاة الحسن بن علي يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً . . . . فإن فيك خلفاً ممن كان قبلك وإن الله يؤتي رشده من يهدى بهديك ، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك المحزونة بحزنك المسرورة بسرورك ، السائرة بسيرتك ، المنتظرة لأمرك ، شرح الله صدرك ، ورفع ذكرك ، وأعظم أجرك ) . وفي اختيار معرفة الرجال : 1 / 250 : ( روي أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة : أما بعد فإن عمرو بن عثمان ذكر أن رجالاً من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنه لا يأمن وثوبه وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن